samedi 11 août 2012

حقيقة مقتل الشاب حسني : أسرار وحقائق وملابسات مثيرة تنشر لأول مرة عن مقتل عندليب الراي


 إنهم معشر الصهاينة، يحققون مآربهم في أزمنة الفتن، يفعلون أفعالهم في يوم ضبابي، ويدبرون أمورهم بليل حتى تختلط الأشياء، و يجعلون المرء يتيه سنين في معرفة من الضحية و من المجرم، يطعنون من الخلف، خبراء في حبك الدسائس، إنهم ببساطة الصهاينة.
نتطرق في هذا المقال إلى اللوبي الصهيوني وعلاقته بالفن العربي لكن هاته المرة عبر بوابة فن الراي، فالكل يتذكر الوفاة الغامضة لعندليب الراي وأحسن مغني جزائري في القرن العشرين، حسب سبر للآراء قامت به وسائل الإعلام الجزائرية، انه الشاب حسني صاحب الحنجرة الذهبية والأغنية العاطفية التي كسب بها عطف الملايين من العرب، وخاصة مواطني دول المغرب العربي والمهاجرين في أوربا ، وبما أن شهرته أصبحت طاغية واقتربت من معانقة العالمية، كان الشاب حسني من الأسماء التي وضعت في لائحة ضحايا الصهيونية المقيتة، فكلنا يعلم أن نهاية الثمانينات شكلت بداية ترسيخ فن جمع بين ماهو غربي خصوصا من ناحية الآلات الموسيقية، ومهندسي الصوت، وبين ماهو عربي مغاربي عبر اللهجة العربية التي يغنى بها الراي ، وبعض الألات العربية التي اكتسحت المقامات الغربية
.
وبعد تنامي شعبية الجبهة الإسلامية للانقاذ في الجزائر، وفي جنوب فرنسا وخصوصا في مرسيليا و نواحيها، حيث تكثر الجالية الجزائرية، والمغاربية، فكر اللوبي الفني الصهيوني في صنع فنان جزائري في قالب عالمي ، يجعل الشباب المغاربي والجزائري على وجه الخصوص، ينجذبون إليه ويتخذون منه قدوتا عوض قادة الجبهة الإسلامية للانقاذ.
ولهذا تقدم الملياردير اليهودي "باركلي" صاحب أكبر شركة إنتاج موسيقية في العالم، حيث أن اللوبي اليهودي يسيطر على كل المجالات في فرنسا وفي العالم، بعرض للشاب خالد ، يتضمن عقدا مغريا ينقله من الهواية إلى الإحتراف ، لكنه بطابع احتكاري، يجعل الشاب خالد يتحرك كدمية في أيادي ذلك اللوبي.
وعلى مضض ونظرا للفقر والمستوى التعليمي المتدني للشاب خالد، قبل بالصفقة ووجد نفسه نجما عالميا في رمشة عين، شيء لم يصدقه حتى أكبر المتفائلين بموهبة الشاب خالد، حيث خصصت له دعاية خرافية في كل أرجاء العالم، وبوسائل متطورة مستخدمين كل دهائهم من اجل صنع أسطورة الشاب خالد، إنه ما يسمى في الأعراف الفنية بصناعة النجوم، فكان ألبومه الأول الذي أنتجه "باركلي" للشاب خالد بمثابة قنبلة في صيرورة الفن العربي، بأغنية بكلمات بسيطة، ولكنها بدعاية ميتافيزقية... إنها أغنية "الديدي"التي اخترقت العالم، وأصبحت كنشيد وطني لكل دولة؟؟
كل هذا لم يشفي غليل اللوبي اليهودي حيث قام كاتب الكلمات الشهير اليهودي "جون جاك كولدمان" بكتابة وتلحين الأغنية الأسطورية "عايشة" التي حصلت على لقب أحسن أغنية في العالم سنة 1997، وكُرم على إثرها الكاتب الصهيوني المذكور، وإسم "عايشة" الذي تم اختياره عنوانا لهاته الأغنية، مر على مسامع متتبعي الفن في عالمنا العربي مرور الكرام، لكن الأمر يتعلق بأغنية بأهداف مبيتة للمساس بزوجة النبي صلى الله عليه وسلم سيدتنا عائشة أم المؤمنين، فما كان للفنان الأمي إلا أن قام بغناء الأغنية والحبور يعلو وجهه، وقهقهاته المعهودة تعبر بجلاء عن دهاء الصهاينة وجشع وجهل العرب.
حيث كانت الأمية شرط اللوبي الفني الصهيوني لأي فنان عربي يتعاقدون معه، بحيث لا يجب أن يكون مثقفا يدافع بدراية عن قضاياه الوطنية والقومية والدينية، فلم يجدوا اسم آخر أحسن من الشاب خالد لكي يقدم لهم هاته الخدمة الخسيسة، و من لم يقتنع فليستمع للأغنية العار"عايشة"التي شكلت وصمة عار في تاريخ الراي، وفي تاريخ النقاد الفنيين العرب الذين لا يلتفتون سوى لأمور تافهة وتطاحنات داخلية تجعلهم مسخرة للصهاينة،
لكن مع ظهور الشاب حسني الذي بدأت شعبيته تهدد المخطط الصهيوني، وبدأ يحقق مبيعات خرافية ، جعلت المنتج "باركلي" يفكر في إيقاف هذا المد حتى لا يقضي على عمل أخد منهم جهدا ماديا وفكريا، فساوموا الشاب حسني أولا للانضمام لإمبراطوريتهم الفنية، لكنه رفض بتلقائية معللا أن لديه جمهور خاص يرفض أن يخندق الشاب حسني مع الشاب خالد.
فكلنا نتذكر الرهانات التي كانت في تلك الفترة من جيلنا فكنا نتطاحن من الأحسن الشاب خالد أم حسني، مقارنة تعد بمثابة الخطيئة عند الصهاينة، الذين استغلوا الفتنة التي كانت مشتعلة في الجزائر آنذاك إبان الفوز الساحق للجبهة الإسلامية للانقاذ بالانتخابات الجزائرية، فوز تلته أحداث دموية وانفلات امني جعل كل من يلقى حتفه يلصق بأنه ضحية عمل إرهابي، فما كان من الصهاينة الغادرين الذين يتقنون استغلال الفتن والتفرقة، إلا أن سخروا من قتل الفنان الشاب حسني الذي نسب اغتياله لعصابات الإرهاب ، ألا إن الإرهاب هو مرادف بني صهيون.
انه لحدث يستحق الوقوف عنده طويلا، وانه لغباء جعل الآلة الإعلامية العربية تقبر هذا الملف تحت مسمى ضحايا أيام الفتنة والإرهاب.
إنها ألاعيب الصهاينة، وإنها إمبراطوريتهم الخبيثة التي تبتدئ من الدين والسياسة وتنتهي عند الفن والقتل،والآن بعدما حققوا مرادهم من الشاب خالد، و بعدما هزلت الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ولم يبقى منها إلا علي بلحاج الذي يبدو كمهرج أكثر منه كمعارض سياسي، فسخ المنتج الفني باركلي عقده الاحتكاري مع الشاب خالد الذي خرج خاوي الوفاض ومثقل بالديون ،بعد فخ ظنه سبيلا للنجاح ، حيث ظهر من بعد أن بار كلي كان يأخذ 100% من أرباح الألبومات و80% من أرباح السهرات، ولهذا نجد الشاب خالد يغني اليوم بأسعار هزيلة تصل إلى خمسة ملايين سنتيم في البرامج التلفزية ، و30 مليون سنتيم بالسهرات، وإنتهى به الحال يتسول الدولة المغربية ويصرح في أي مناسبة بمغربية الصحراء ،ويغني في ربوعها باللباس الصحراوي ملتحفا بالعلم المغربي، وبما أن المغرب بلد الكرم والجود، وإيواء كل من إنقطع بهم السبيل فقد تلقت كل المهرجانات تعليمات تقتضي بان يكون الشاب خالد أحد أطرافها .
   
في الصورة المرحوم حسني



1 commentaire: